الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : هلا قيل : صبوا فوق رأسه من الحميم، كقوله تعالى :﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءوسِهِمُ الحميم﴾ [الحج: ١٩] لأنّ الحميم هو المصبوب لا عذابه ؟ قلت : إذا صب عليه الحميم فقد صب عليه عذابه وشدّته، إلا أنّ صب العذاب طريقة الاستعارة، كقوله :
صُبَّتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ مِنْ صَبَبِ ***
وكقوله تعالى :﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ [البقرة: ٢٥٠] فذكر العذاب معلقاً به الصب، مستعاراً له، ليكون أهول وأهيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى