تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٥٢ و٥٣ وقوله تعالى :﴿في جنّات وعيون﴾ ﴿يلبسون من سُندس وإستبرق متقابلين﴾ قالوا : السّندس ما رقّ من الديباج، والإستبرق ما غلُظ منه.
ثم يحتمل أن يكون ما ذُكر من اللّبس لما رقّ منه. فأما ما غلظ منه فإنه يُبسط، وإن كان ذلك اللبس فيهما في الظاهر يتناول ما رقّ منه، وما غلظ. فالمُراد من ذكر اللّبس يرجع إلى ما يُلبس، وهو الذي يرقّ منه، ويدقّ.
وجائز في اللغة أن يُذكر الشيئان باسم أحدهما إذا كان بينهما ازدواج في الجملة عادة أو حقيقة، والله أعلم.
ويحتمل أنه إنما ذكرهما جميعا لما يكون من رغبة الناس إليهما جميعا في الدنيا، فرغّبهم في الآخرة، ووعد لهم أن يكون لهم ذلك، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى