التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن بقاءهم فى تلك الجنات بقاء دائم فقال :﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الجحيم﴾.
أي : هم باقون بقاء دائما في تلك الجنات، بحيث لا يموتون فيها أبدا، إلا الموتة الأولى التي ذاقوها عند نهاية آجالهم في الدنيا، ووقاهم - سبحانه - بعدها عذاب الجحيم، الذي حل بالكافرين.
قال الآلوسي : وقوله :﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى﴾ جملة مستأنفة أو حالية، وكأنه أريد أن يقال : لا يذوقون فيها الموت البتة، فوضع الموتة الأولى موضع ذلك، لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل فإنهم يذوقونها. ونظيره قول القائل لمن يستسقيه : لا أسقيك إلا الجمر، وقد علم أن الجمر لا يسقى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى