زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأولَى﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها بمعنى " سوى "، فتقدير الكلام : لا يذوقون في الجنة الموت سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا ؛ ومثله :﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مّنَ النّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، وقوله :﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أي : سوى ما شاء لهم ربك من الزيادة على مقدار الدنيا، هذا قول الفراء، والزجاج.
والثاني : أن السعداء حين يموتون يصيرون إلى الروح والريحان وأسباب من الجنة يرون منازلهم منها، وإذا ماتوا في الدنيا، فكأنهم ماتوا في الجنة، لاتصالهم بأسبابها، ومشاهدتهم إياها، قاله ابن قتيبة.
والثالث : أن ﴿إِلا﴾ بمعنى " بعد "، كما ذكرنا في أحد الوجوه في قوله :﴿إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، وهذا قول ابن جرير.
أحدها : أنها بمعنى " سوى "، فتقدير الكلام : لا يذوقون في الجنة الموت سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا ؛ ومثله :﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مّنَ النّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، وقوله :﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أي : سوى ما شاء لهم ربك من الزيادة على مقدار الدنيا، هذا قول الفراء، والزجاج.
والثاني : أن السعداء حين يموتون يصيرون إلى الروح والريحان وأسباب من الجنة يرون منازلهم منها، وإذا ماتوا في الدنيا، فكأنهم ماتوا في الجنة، لاتصالهم بأسبابها، ومشاهدتهم إياها، قاله ابن قتيبة.
والثالث : أن ﴿إِلا﴾ بمعنى " بعد "، كما ذكرنا في أحد الوجوه في قوله :﴿إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، وهذا قول ابن جرير.