لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ أي لا يذوقون في الجنة الموت سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا إلا، وقيل إلا بمعنى لكن، وتقديره لا يذوقون فيها الموت لكن الموتة الأولى قد ذاقوها. وقيل إنما استثنى الموتة من موت الجنة ؛ لأن السعداء حين يموتون يصيرون بلطف الله إلى أسباب الجنة يلقون الروح والريحان ويرون منازلهم في الجنة فكان موتهم في الدنيا، كأنهم في الجنة لاتصالهم بأسبابها ومشاهدتهم إياها ﴿ووقاهم عذاب الجحيم﴾.