كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى﴾ ؛ أي لا يَمُوتونَ سِوَى الموتَة التي ذاقُوها في الدُّنيا، ﴿وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ ؛ أي ودفعَ عنهم ربُّهم عذابَ النار مع ما أعطَاهُم من النعيمِ المقيم. وقوله تعالى :﴿فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ؛ أي فَعَلَ اللهُ ذلك بالمتَّقين تفَضُّلاً منه عليهم. وسُمي الثوابُ " فضلاً " لأنَّ اللهَ تعالى لم يكلِّفْهم لحاجتهِ، ولكن ليَصِلُوا إلى ذلك الثواب.