نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان السياق للمتقين، فكان ربما ظن أن هذا الذي فعل بهم حق لهم لا بد و [ لا-(١) ] محيد عنه، بين أن الأمر على غير ذلك، وأنه سبحانه لو واخذهم ولم يعاملهم بفضله وعفوه لهلكوا، فقال :﴿فضلاً﴾ أي فعل بهم ذلك [ لأجل-(٢) ] الفضل، ولذلك عدل عن مظهر العظمة فقال تعالى :﴿من ربك﴾ أي المحسن [ إليك-(٣) ] بكمال إحسانه إلى اتباعك إحساناً يليق بك(٤)، قال الرازي في اللوامع : أصل الإيمان رؤية الفضل في جميع الأحوال. ولما عظمه تعالى بإظهار هذه الصفة مضافة إليه ﷺ، زاد في تعظيمه بالإشارة بأداة البعد فقال :﴿ذلك﴾ أي الفضل العظيم الواسع ﴿هو﴾ [ أي-(٥) ] خاصة ﴿الفوز﴾ أي الظفر بجميع المطالب ﴿العظيم﴾ الذي لم يدع جهة الشرف إلا ملأها.
١ زيد من مد..
٢ زيد من م ومد..
٣ زيد من م ومد..
٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بمقامهم و..
٥ زيد من م ومد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى