البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٦:﴿لا يذوقون فيها الموتَ﴾ أصلاً، بل يستمرون على الحياة الأبدية، ﴿إِلا الموتَة الأولى﴾ سوى الموتة الأولى، التي ذاقوها، أو : لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا، فالاستثناء منقطع، أو متصل على أن المراد استحالة ذوق الموت إلا إذا كان يمكن ذوق الموتة الأولى حينئذ، وهو محال، على نمط قوله :﴿إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].
﴿ووقاهم﴾ ربهم ﴿عذابَ الجحيم فضلاً من ربك﴾. أي : أعطوا ذلك كله عطاءً وتفضُّلا منه تعالى ؛ إذ لا يجب عليه شيء، فهو مفعول له، أو مصدر مؤكد لِما قبله، لأن قوله :﴿وقاهم﴾ في معنى تفضل عليهم، ﴿ذلك هو الفوز العظيم﴾ الذي لا فوز وراءه ؛ إذ هو خلاص من جميع المكاره، ونيل لكل المطالب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى