الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿رَحْمَةً﴾ : فيها خمسةُ أوجهٍ [ أحدها ] : المفعولُ له. والعاملُ فيه : إمَّا " أَنْزَلْناه " وإمَّا " أَمْراً " وإمَّا " يُفْرَقُ " وإمَّا " مُنْذِرين ". الثاني : مصدرٌ بفعلٍ مقدرٍ أي : رَحِمْنا رَحْمَةً. الثالث : مفعولٌ ب مُرْسِلين. الرابع : حالٌ من ضمير " مُرْسِلين " أي : ذوي رحمة. الخامس : أنها بدلٌ مِنْ " أَمْراً " فيجيءُ فيها ما تقدَّم، وتكثرُ الأوجهُ فيها حينئذٍ.
و " مِنْ رَبِّك " يتعلَّقُ برَحْمة، أو بمحذوفٍ على أنها صفةٌ. وفي " مِنْ ربِّك " التفاتٌ من التكلُّم إلى الغَيْبة، ولو جَرَى على مِنْوالِ ما تقدَّمَ لقال : رحمةً منا.
و " مِنْ رَبِّك " يتعلَّقُ برَحْمة، أو بمحذوفٍ على أنها صفةٌ. وفي " مِنْ ربِّك " التفاتٌ من التكلُّم إلى الغَيْبة، ولو جَرَى على مِنْوالِ ما تقدَّمَ لقال : رحمةً منا.