البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وجوزوا في رحمة أن يكون مصدراً، أي رحمنا رحمة، وأن يكون مفعولاً له بأنزلناه، أو ليفرق، أو لأمراً من عندنا.
وأن يكون مفعولاً بمرسلين ؛ والرحمة توصف بالإرسال، كما وصفت به في قوله :﴿وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾ والمعنى على هذا : أنا نفصل في هذه الليلة كل أمر، أو تصدر الأوامر من عندنا، لأن من عادتنا أن نرسل رحمتنا.
وقرأ زيد بن علي، والحسن : رحمة، بالرفع : أي تلك رحمة من ربك، التفاتاً من مضمر إلى ظاهر، إذ لو روعي ما قبله، لكان رحمة منا، لكنه وضع الظاهر موضع المضمر، إيذاناً بأن الربوبية تقتضي الرحمة على المربوبين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى