فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
وانتصاب ﴿رَحْمَةً﴾ على العلة أي أنزلناه للرحمة، قاله الزجاج وقال المبرد : إنها منتصبة على أنها مفعول لمرسلين، أي كنا مرسلين رحمة، وقيل : هي مصدر في موضع الحال أي راحمين قاله الأخفش وقيل : إنها مصدر منصوب بفعل مقدر، أي رحمنا رحمة، وقيل : إنها حال من ضمير مرسلين أي ذوي رحمة، وقرأ الحسن بالرفع أي هي رحمة ورأفة بالمرسل إليهم.
﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ متعلق بالرحمة أو صفة لمحذوف، وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة، ولو جرى على منوال ما تقدم لقال : من ربنا، والمعنى رأفة مني بخلقي ونعمة عليهم بما بعثت إليهم من الرسل ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لمن دعاه ﴿الْعَلِيمُ﴾ بكل شي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى