التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أحوال الكافرين، وكيف أنهم عندما ينزل بهم العذاب، يجأرون إلى الله - تعالى - أن يكشفه عنهم. فقال - تعالى - :﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ... إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾.
و ﴿بَلْ﴾ فى قوله - تعالى - :﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ للاضراب الإِبطالى، لأن المقصود من الآية الكريمة، نفى إيقانهم بأن خالق السماوات والأرض وما بينهما هو الله، بل قالوا ما قالوا فى ذلك على سبيل الشك واللعب.
قال الآلوسى : " قوله :﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ...﴾ إضراب إبطالى، أبطل به إيقانهم لعدم جريهم على موجبة، وتنوين ﴿شَكٍّ﴾ للتعظيم، أى : فى شك عظيم. ﴿يَلْعَبُونَ﴾ أى : لا يقولون ما يقولون عن جد وإذعان، بل يقولونه مخلوطا بهزء ولعب. وهذه الجملة خبر بعد خبر لهم... والالتفات عن خطابهم لفرط عنادهم، وإهما أمرهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى