اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين﴾ فقوله :﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدين﴾ مبتدأ أو خبر قيل : وهما ظرفان(١) فكيف يقع أحد الظرفين(٢) في الآخر ؟(٣).
وأجيب : بأنه على حذف حَدَثٍ أي أَيَّانَ وُقوع يَوْمِ الدِّين «فَأَيَّانَ » ظرف الوقوع، كما تقول : مَتَى يَكُونُ يَوْمُ الجُمُعَةِ(٤)، وتقدم قراءة إيّانِ - بالكسر(٥) - في الأَعراف.
قيل : وأيان من المركبات، ركب من «أيٍّ » التي للاستفهام، و«آن » التي بمعنى متى، أو مِنْ «أَيٍّ » ( و )(٦) أَوَان ؛ فكأنه قال : أَيّ أَوَان، فلما ركبت بُنِيَ. وهذا جواب قوله :﴿وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ﴾ فكأنه قال : أَيَّانَ يَقَعُ ؟ استهزاءً.
وترك السؤال دلالة على أن الغرض ليس الجواب، وإنما يسألون استهزاءً، والمعنى يسألون أيان يوم الدين يقولون : يا محمد متى يكون يوم الجزاء ؟ يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء.
١ ومعروف أن الزمان يجعل ظرفا للأفعال، ولا يمكن أن يكون الزمان ظرفا لظرف آخر..
٢ وهو "أيان"..
٣ وهو "اليوم"..
٤ بالمعنى من الكشاف ٤/١٥ والرازي ٢٨/١٩٨ و١٩٩..
٥ وهي قراءة السلمي وهي لغة وهي من الآية ١٨٧ من الأعراف: ﴿يسألونك عن الساعة أيّان مرساها﴾. وسيجيء الآن أن المؤلف قد تكلم عن اشتقاقاتها، وانظر اللباب ٢/٤٠٣ ب..
٦ سقط من ب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى