كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ؛ أي يسأَلون متى يكونُ الجزاءُ على وجهِ الإنكار، يقولون : يا مُحَمَّدُ متى يومُ الجزاءِ، تَكذيباً منهم واستهزاءً، فأُجِيبُوا بما يَسُوءُهم، فقيل :﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ ؛ أي يُحرَقون ويُنضَجون ويعذبون بها.
يقالُ : فَتَنْتُ الذهبَ إذا أحرقتُ الغشَّ الذي فيه، والكفارُ غِشٌّ كلُّهم فيُحرَقون، ويقولُ لَهم خَزَنَةُ النار :﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ ؛ أي حَرِيقَكم وعذابَكم، ﴿هَـاذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ؛ في الدُّنيا تَكذيباً به. وإنَّما لم يقُل : فِتنَتَكم هذهِ ؛ لأنَّ الفتنةَ ههُنا بمعنى العذاب، فردَّ الإشارةَ إلى المعنَى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى