محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿إن المتقين﴾ أي الذين اتقوا الله بطاعته، واجتناب معاصيه في الدنيا، وبتجنب / القول بالخرص والتخمين في الأمور الاعتقادية. ﴿في جنات وعيون* آخذين ما آتاهم ربهم﴾ قال ابن جرير :(١) أي عاملين ما أمرهم به ربهم، مؤدين فرائضه. وقال غيره : أي قابلين لما أعطاهم من النعيم الأخرويّ، راضين به.
وهذا هو الوجه. ولذا قال ابن كثير : والذي فسر به ابن جرير فيه نظر، لأن قوله تبارك وتعالى :﴿آخذين﴾ حال من قوله :﴿في جنات وعيون﴾ فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون، آخذين ما آتاهم ربهم. أي من النعيم والسرور والغبطة.
ثم أشار إلى سر استحقاقهم لذلك بقوله :﴿إنهم كانوا قبل ذلك﴾ يعني : في الدنيا ﴿محسنين﴾ أي قد أحسنوا أعمالهم لغلبة محبة الله على قلوبهم، بظهور آثارها في أفعالهم وأقوالهم، كما بينه بقوله سبحانه :﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾
وهذا هو الوجه. ولذا قال ابن كثير : والذي فسر به ابن جرير فيه نظر، لأن قوله تبارك وتعالى :﴿آخذين﴾ حال من قوله :﴿في جنات وعيون﴾ فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون، آخذين ما آتاهم ربهم. أي من النعيم والسرور والغبطة.
ثم أشار إلى سر استحقاقهم لذلك بقوله :﴿إنهم كانوا قبل ذلك﴾ يعني : في الدنيا ﴿محسنين﴾ أي قد أحسنوا أعمالهم لغلبة محبة الله على قلوبهم، بظهور آثارها في أفعالهم وأقوالهم، كما بينه بقوله سبحانه :﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾
١ انظر الصفحة رقم ١٩٦ من الجزء السادس والعشرين(طبعة الحلبي الثانية(..