تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥ وقوله تعالى :﴿إن المتّقين في جنات وعُيون﴾ والإشكال كيف ذكر أن المتّقين في جنات وعيون، وهم يكونون في جنات، ويكونون في العيون بحيث يرونها، وتقع عليها أبصارهم، وينتفعون بها، وهو كقوله تعالى :﴿يلبسون من سُندسٍ وإستبرق﴾ [الدخان: ٥٣] وإنما هم يلبسون السُّندس، فأما الإستبرق فهو البُسط وغير ذلك من المُنتفَع(١) به. فعلى ذلك ما ذكر من كون المتقين في جنات وعيون ؛ يكونون في الجنة، وينتفعون بالعيون، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إن المتقين﴾ أي الذين اتقوا الشرك والكفر، ويحتمل الذين اتقوا مخالفة الله على الإطلاق قولا وعملا واعتقادا، ويحتمل الذين اتقوا المهالك.
وقوله تعالى :﴿إن المتقين﴾ أي الذين اتقوا الشرك والكفر، ويحتمل الذين اتقوا مخالفة الله على الإطلاق قولا وعملا واعتقادا، ويحتمل الذين اتقوا المهالك.
١ في الأصل وم: الانتفاع..