تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ أي : فيها من الآيات الدالة على عظمة خالقها وقدرته الباهرة، مما قد ذرأ فيها من صنوف النبات والحيوانات، والمهاد والجبال، والقفار والأنهار والبحار، واختلاف ألسنة الناس وألوانهم، وما جبلوا عليه من الإرادات والقوى، وما بينهم من التفاوت في العقول والفهوم والحركات، والسعادة والشقاوة، وما في تركيبهم من الحكم في وضع كل عضو من أعضائهم(١) في المحل الذي هو محتاج إليه فيه ؛ ولهذا قال :﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾
١ - (٥) في م، أ: "أجسادهم"..