محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون ٢١﴾.
﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ أي في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال، واختلاف ألسنتها وألوانها، وما جبلت عليه من القوى والإرادات، وما بينها من التفاوت في العقول والأفهام، وما في تراكيب أعضائها من الحكم في وضع كل عضو منها، في المحل المفتقر إليه، إلى غير ذلك مما لا يحصيه قلم كاتب، ولا لسان بليغ.
أنشد الحافظ ابن أبي الدنيا في كتابه ( التفكر والاعتبار ) لشيخه أبي جعفر القرشيّ :
وإذا نظرت تريد معتبرافانظر إليك، ففيك معتبر
أنت الذي تمسي وتصبح في الدنيا وكل أموره عبر
أنت المصرّف كان في صغرثم استقل بشخصك الكبر
أنت الذي تنعاه خلقتُُهينعاه منه الشَّعر والبَشَرُ
أنت الذي تعطي وتسلَب، لاينجيه من أن يُسْلَبَ الحَذَرُ
أنت الذي لا شيء منه لهوأحق منه بما له القََُدر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى