مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ إشارة إلى دليل الأنفس، وهو كقوله تعالى :﴿سنريهم ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم﴾ وإنما اختار من دلائل الآفاق ما في الأرض لظهورها لمن على ظهورها فإن في أطرافها وأكنافها ما لا يمكن عد أصنافها فدليل الأنفس في قوله :﴿وفي أنفسكم﴾ عام ويحتمل أن يكون مع المؤمنين، وإنما أتى بصيغة الخطاب لأنها أظهر لكون علم الإنسان بما في نفسه أتم وقوله تعالى :﴿وفي أنفسكم﴾ يحتمل أن يكون المراد وفيكم، يقال الحجارة في نفسها صلبة ولا يراد بها النفس التي هي منبع الحياة والحس والحركات، ويحتمل أن يكون المراد وفي نفوسكم التي بها حياتكم آيات وقوله :﴿أفلا تبصرون﴾ بالاستفهام إشارة إلى ظهورها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى