اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَفِي السماء رِزْقُكُمْ﴾ أي سبب رزقكم. وقرأ حُمَيْدٌ وابنُ مُحَيْصن : رازِقُكُمْ اسم فاعل(١)، والله تعالى متعالٍ عَنِ الجِهّةِ. قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل : يعني بالرزق : المطر ؛ لأنه سبب الأَرزاق. وقيل : في السماء رزقكم مكتوب، وقيل : تقدير الأرزاق كلها من السماء، ولولاه لما حصل في الأرض حبَّة قُوتٍ.
قوله :«وَمَا تُوعَدُونَ » قال عطاء : من الثَّوَاب والعِقَاب، وقال مجاهد : من الخَيْر والشَّرِّ. وقال الضحاك : وما توعدون من الجَنَّة والنار(٢) فيكون المعنى على هذا : وما توعدون لحقّ، كقوله :﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ فإن قلنا : المراد بقوله :«وما توعدون » الجنة فهو من الوعد، وإن قيل : المراد العذاب فيكون الخطاب مع الكفار.
١ ذكره ابن خالويه في المختصر ١٤٥ وروى عنه –أي ابن مُحَيصن- هو وأبو حيان في البحر ٨/١٣٦ أرزاقكم بلفظ الجمع المكسر. وتلك القراءة رازقكم ذكرها صاحب الإتحاف ٣٩٩..
٢ ذكر هذه الأقوال البغوي في معالم التنزيل ٦/٢٤٤ والقرطبي ١٧/٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى