زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ﴾ وقرأ أبيّ بن كعب، وحميد، وأبو حصين الأسدي :﴿أرْزاقُكم﴾ براء ساكنة وبألف بين الزاي والقاف. وقرأ ابن مسعود، والضحاك، وأبو نهيك :" رازِقُكم " بفتح الراء وكسر الزاي وبألف بينهما. وعن ابن محيصن كهاتين القراءتين. وفيه قولان :
أحدهما : أنه المطر، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وليث عن مجاهد، وهو قول الجمهور.
والثاني : الجنة، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.
وفي قوله :﴿مَّا تُوعَدُونَ﴾ قولان :
أحدهما : أنه الخير والشر كلاهما يأتي من السماء، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد.
والثاني : الجنة، رواه ليث عن مجاهد. قال أبو عبيدة : في هذه الآية مضمر مجازه : عند من في السماء رزقكم، وعنده ما توعدون، والعرب تُضمر، قال نابغة ذبيان :
كأنك من جمال بني أقيشيُقعقع خلف رجليه بشن
أراد : كأنك جمل من جمال بني أقيش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى