فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ أي سبب رزقكم، وهو المطر فإنه سبب الأرزاق. قال سعيد بن جبير والضحاك : الرزق هنا ما ينزل من السماء من مطر وثلج. وقيل : المراد بالسماء السحاب : أي وفي السحاب رزقكم، وقيل : المراد بالسماء : المطر، وسماه سماء، لأنه ينزل من جهتها، ومنه قول الشاعر :
وقال ابن كيسان : يعني : وعلى رب السماء رزقكم، قال : ونظيره :
﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] وهو بعيد. وقال سفيان الثوري : أي عند الله في السماء رزقكم. وقيل المعنى : وفي السماء تقدير رزقكم. قرأ الجمهور ﴿رِزْقَكُم﴾ بالإفراد، وقرأ يعقوب وابن محيصن ومجاهد ( أرزاقكم ) بالجمع ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ من الجنة والنار، قاله مجاهد. قال عطاء : من الثواب والعقاب، وقال الكلبي : من الخير والشرّ، قال ابن سيرين : ما توعدون من أمر الساعة، وبه قال الربيع. والأولى الحمل على ما هو أعمّ من هذه الأقوال، فإن جزاء الأعمال مكتوب في السماء، والقضاء والقدر ينزل منها، والجنة والنار فيها.
| إذا نزل السماء بأرض قوم | رعيناه وإن كانوا غضابا |
﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] وهو بعيد. وقال سفيان الثوري : أي عند الله في السماء رزقكم. وقيل المعنى : وفي السماء تقدير رزقكم. قرأ الجمهور ﴿رِزْقَكُم﴾ بالإفراد، وقرأ يعقوب وابن محيصن ومجاهد ( أرزاقكم ) بالجمع ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ من الجنة والنار، قاله مجاهد. قال عطاء : من الثواب والعقاب، وقال الكلبي : من الخير والشرّ، قال ابن سيرين : ما توعدون من أمر الساعة، وبه قال الربيع. والأولى الحمل على ما هو أعمّ من هذه الأقوال، فإن جزاء الأعمال مكتوب في السماء، والقضاء والقدر ينزل منها، والجنة والنار فيها.