البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿هل أتاك﴾ : تقرير لتجتمع نفس المخاطب، كما تبدأ المرء إذا أردت أن تحدثه بعجيب، فتقرره هل سمع ذلك أم لا، فكأنك تقتضي أن يقول لا.
ويستطعمك الحديث، وفيه تفخيم للحديث وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله ﷺ، وإنما عرفه بالوحي، وضيف الواحد والجماعة فيه سواء.
وبدأ بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإن كانت متأخرة عن قصة عاد، هزماً للعرب، إذ كان أباهم الأعلى، ولكون الرسل الذين وفدوا عليه جاءوا بإهلاك قوم لوط، إذ كذبوه، ففيه وعيد للعرب وتهديد واتعاظ وتسلية للرسول ﷺ على ما يجري عليه من قومه.
ووصفهم بالمكرمين لكرامتهم عند الله تعالى، كقوله تعالى في الملائكة :﴿بل عباد مكرمون﴾ قاله الحسن، فهي صفة سابقة فيهم، أو لإكرام إبراهيم إياهم، إذ خدمهم بنفسه وزوجته سارة وعجل لهم القرا.
وقيل : لكونه رفع مجالسهم في صفة حادثة.
وقرأ عكرمة : المكرمين بالتشديد، وأطلق عليهم ضيف، لكونهم في صورة الضيف حيث أضافهم إبراهيم، أو لحسبانه لذلك.
وتقدم ذكر عددهم في سورة هود.
وإذ معمولة للمكرمين إذا كانت صفة حادثة بفعل إبراهيم، وإلا فبما في ضيف من معنى لفعل، أو بإضمار اذكر، وهذه أقوال منقولة.
ويستطعمك الحديث، وفيه تفخيم للحديث وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله ﷺ، وإنما عرفه بالوحي، وضيف الواحد والجماعة فيه سواء.
وبدأ بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإن كانت متأخرة عن قصة عاد، هزماً للعرب، إذ كان أباهم الأعلى، ولكون الرسل الذين وفدوا عليه جاءوا بإهلاك قوم لوط، إذ كذبوه، ففيه وعيد للعرب وتهديد واتعاظ وتسلية للرسول ﷺ على ما يجري عليه من قومه.
ووصفهم بالمكرمين لكرامتهم عند الله تعالى، كقوله تعالى في الملائكة :﴿بل عباد مكرمون﴾ قاله الحسن، فهي صفة سابقة فيهم، أو لإكرام إبراهيم إياهم، إذ خدمهم بنفسه وزوجته سارة وعجل لهم القرا.
وقيل : لكونه رفع مجالسهم في صفة حادثة.
وقرأ عكرمة : المكرمين بالتشديد، وأطلق عليهم ضيف، لكونهم في صورة الضيف حيث أضافهم إبراهيم، أو لحسبانه لذلك.
وتقدم ذكر عددهم في سورة هود.
وإذ معمولة للمكرمين إذا كانت صفة حادثة بفعل إبراهيم، وإلا فبما في ضيف من معنى لفعل، أو بإضمار اذكر، وهذه أقوال منقولة.