المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿هل أتاك﴾ تقرير لتجتمع نفس المخاطب، وهذا كما تبدأ المرء إذا أردت أن تحدثه بعجيب فتقرره هل سمع منك أم لا ؟ فكأنه تقتضي منه أن يقول لا، ويستطعمك الحديث(١). و :﴿ضيف﴾ اسم جنس يقع للجميع والواحد. وروي أن أضياف إبراهيم هؤلاء : جبريل ومكائيل وإسرافيل وأتباع لهم من الملائكة.
وجعلهم تعالى «مكرمين » إما لأنهم عنده كذلك، وهذا قول الحسن. وإما من حيث أكرمهم إبراهيم وخدمهم هو وسارة. وذبح لهم العجل. وقيل من حيث رفع مجالسهم
وجعلهم تعالى «مكرمين » إما لأنهم عنده كذلك، وهذا قول الحسن. وإما من حيث أكرمهم إبراهيم وخدمهم هو وسارة. وذبح لهم العجل. وقيل من حيث رفع مجالسهم
١ استطعم فلانا الحديث: طلب منه أن يحدثه فيذيقه طعم حديثه.(المعجم الوسيط)، وفي قوله تعالى:﴿هل أتاك﴾ تفخيم لحديث ضيف إبراهيم، وتنبيه على أنه لم يكن معروفا للنبي ﷺ وإنما عرفه بالوحي..