تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
و﴿الحاملات وقراً﴾ هي الرياح حين تجمع السحاب وقد ثَقُل بالماء، شبه جمعها إياه بالحَمل لأن شأن الشيء الثقيل أن يحمله الحامل، وهذا في معنى قوله تعالى :﴿ويَجْعَلُه كِسَفاً فترى الودقَ يخرج من خلاله﴾ [الروم: ٤٨] الآية. وقوله :﴿وينشىء السحاب الثِّقال﴾ [الرعد: ١٢] وقوله :﴿ألم تر أن الله يُزْجي سحاباً ثم يُؤَلّف بينه ثم يجعله رُكاماً فترى الودق يخرج من خلاله﴾ [النور: ٤٣].
والوِقر بكسر الواو : الشيء الثقيل.
ويجوز أن تكون الحاملات الأسحبة التي ملئت ببخار الماء الذي يصير مطراً، عطفت بالفاء على الذاريات بمعنى الرياح لأنها ناشئة عنها فكأنها هي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى