فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
وانتصاب ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ على الصفة لحجارة، أو على الحال في الضمير المستكنّ في الجار والمجرور، أو من الحجارة لكونها قد وصفت بالجار والمجرور، ومعنى ﴿مُّسَوَّمَةً﴾ : معلمة بعلامات تعرف بها، قيل : كانت مخططة بسواد وبياض، وقيل : بسواد وحمرة، وقيل : معروفة بأنها حجارة العذاب، وقيل : مكتوب على كل حجر من يهلك بها، وقوله :﴿عِندَ رَبّكَ﴾ ظرف لمسوّمة : أي معلمة عنده ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ المتمادين في الضلالة المجاوزين الحدّ في الفجور. وقال مقاتل : للمشركين، والشرك أسرف الذنوب وأعظمها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿فِي صَرَّةٍ﴾ قال : في صيحة ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ قال : لطمت. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله :﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ المسلمين﴾ قال : لوط وابنتيه. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كانوا ثلاثة عشر.