المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و :﴿مسومة﴾ نعت ل ﴿حجارة﴾، وقيل معناه متروكة وسومها من الإهلاك والأنصباب. وقيل معناه : معلمة بعلامتها من السيما والسومى(١) وهي العلامة، أي إنها ليست من حجارة الدنيا، وقال الزهراوي والرماني، وقيل معناه : على حجر اسم المضروب به. وقال الرماني وقيل كان عليها أمثال الخواتم. وقال ابن عباس : تسويمها إن كان في الحجارة السود نقط بيض وفي البيض سود. ويحتمل أن يكون المعنى : أنها بجملتها معلومة عند ربك لهذا المعنى معلمة له. لا أن كل واحد منها له علامة خاصة به. والمسرف : الذي يتعدى الطور، فإذا جاء مطابقاً فهو لأبعد الغايات الكفر فما دونه.
١ جاء في اللسان:"والسومة والسيمة والسيماء والسيمياء: العلامة". ثم جاء:"والأصل في سيما وسمى، فحولت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا: ما أطيبه وأيطبه، فصار سِومى، وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها"..