الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أَنَّه أخرج بأمره مَنْ كان في قرية «لوط » مِنَ المؤمنين، منجياً لهم، وأعاد الضمير على القرية، وإنْ لم يجرِ لها قبل ذلك ذكر ؛ لشهرة أمرها، قال المفسرون : لاَ فَرْقَ بين تقدُّمِ ذكر المؤمنين وتأخُّرِهِ ؛ وإِنَّمَا هما وصفانِ ذَكَرَهُمْ أَوَّلاً بأحدهما، ثم آخراً بالثَّاني، قيل : فالآية دالَّةٌ على أَنَّ الإيمان هو الإسلام، قال ( ع ) : ويظهر لي أَنَّ في المعنى زيادة تحسن التقديم للإيمان ؛ وذلك أَنَّهُ ذكره مع الإخراج من القرية، كأَنَّهُ يقول : نفذ أمرنا بإخراج كُلِّ مؤمن، ولا يُشْتَرَطُ فيه أنْ يكون عاملاً بالطاعات ؛ بلِ التصديق باللَّه فقط، ثم لما ذكر حال الموجودين ذكرهم بالصفة التي كانوا عليها، وهي الكاملةُ التصديق والأعمالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى