المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أنه أخرج بأمره من كان في قرية لوط ﴿من المؤمنين﴾ منجياً لهم. وأعاد الضمير على القرية. ولم يصرح لها قبل ذلك بذكر ؛ لشهرة أمرها. ولأن القوم المجرمين معلوم أنهم في قرية ولا بد. قال المفسرون : ولا فرق بين تقدم ذكر المؤمنين وتأخره، وإنما هما وصفان ذكرهم(١) أولاً بأحدهما ثم آخر بالثاني. قال الرماني : الآية دالة على أن الإيمان هو الإسلام.
قال القاضي أبو محمد : ويظهر إليّ أن في المعنى زيادة تحسن التقديم للإيمان، وذلك أنه ذكره مع الإخراج من القرية، كأنه يقول : نفذ أمرنا بإخراج كل مؤمن، ولا يشترط فيه أن يكون عاملاً بالطاعات. بل التصديق بالله فقط.
قال القاضي أبو محمد : ويظهر إليّ أن في المعنى زيادة تحسن التقديم للإيمان، وذلك أنه ذكره مع الإخراج من القرية، كأنه يقول : نفذ أمرنا بإخراج كل مؤمن، ولا يشترط فيه أن يكون عاملاً بالطاعات. بل التصديق بالله فقط.
١ الضمير في "ذكرهم" يعود على الموصوفين بالإيمان وبالإسلام..