البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ما تذر من شيء أتت عليه﴾ : وهو عام مخصوص، كقوله :﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾ أي مما أراد الله تدميره وإهلاكه من ناس أو ديار أو شجر أو نبات، لأنها لم يرد الله بها إهلاك الجبال والآكام والصخور، ولا العالم الذي لم يكن من قوم عاد.
﴿إلا جعلته كالرميم﴾ : جملة حالية، والرميم تقدّم تفسيره في يس، وهنا قال السدّي : التراب، وقتادة : الهشيم، ومجاهد : البالي، وقطرب : الرماد، وابن عيسى : المنسحق الذي لا يرم، جعل الهمزة في أرم للسلب.
روي أن الريح كانت تمر بالناس، فيهم الرجل من قوم عاد، فتنزعه من بينهم وتهلكه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى