فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم وصف سبحانه هذه الريح فقال :
﴿ما تذر من شيء أتت عليه﴾ أي : مرت عليه من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم ﴿إلا جعلته كالرميم﴾ أي : كالشيء الهالك البالي المتفتت، وقال قتادة : هو الذي ديس من يابس النبات، وقال السدي وأبو العالية، أنه التراب المدقوق، وقال قطرب : إنه الرماد، وقيل : ما رمته الماشية من الكلأ وأصل الكلمة من رم العظم إذا بلى فهو رميم، والرمة العظام البالية، والجمع رمم ورمام، قال ابن عباس : كالرميم كالشيء الهالك البالي، وفي القرطبي كالشيء الهشيم يقال للنبت إذا يبس وتفتت رميم وهشيم، والتقدير ما تترك من شيء إلا مجعولا كالرميم فالجملة في موضع المفعول الثاني ؛ لتذر وأعربها أبو حيان حالا، وليس بظاهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى