المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ويجيء قوله تعالى :﴿فعتوا﴾ مرتباً لفظاً في الآية ومعنى في الوجود متأخراً عن القول لهم ﴿تمتعوا﴾، ويحتمل أن يريد : إذ قيل لهم بعد عقر الناقة :﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾(١)، وهي الحين على هذا التأويل وهو قول الفراء، ويجيء قوله :﴿فعتوا﴾ غير مرتب المعنى في وجوده، لأن عتوهم كان قبل أن يقال لهم ﴿تمتعوا﴾ وكأن المعنى فكان من أمرهم قبل هذه المقالة أن عتوا وهو السبب في أن قيل لهم ذلك وعذبوا.
وقرأ جمهور القراء :«الصاعقة » وقرأ الكسائي وهي قراءة عمر وعثمان «الصعقة »، وهي على القراءتين الصيحة العظيمة، ومنه يقال للوقعة الشديدة من الرعد : صاعقة. وهي التي تكون معها النار التي يروى في الحديث أنها من المخراق الذي بيد ملك يسوق السحاب(٢).
وقوله :﴿وهم ينظرون﴾ يحتمل أن يريد فجأة وهم يبصرون بعيونهم حالهم، وهذا قول الطبري ويحتمل أن يريد :﴿وهم ينظرون﴾ ذلك في تلك الأيام الثلاثة التي أعلموا به فيها ورأوا علاماته في تلونه، وهذا قول مجاهد حسبما تقدم تفسيره، وانتظارهم العذاب هو أشد من العذاب.
وقرأ جمهور القراء :«الصاعقة » وقرأ الكسائي وهي قراءة عمر وعثمان «الصعقة »، وهي على القراءتين الصيحة العظيمة، ومنه يقال للوقعة الشديدة من الرعد : صاعقة. وهي التي تكون معها النار التي يروى في الحديث أنها من المخراق الذي بيد ملك يسوق السحاب(٢).
وقوله :﴿وهم ينظرون﴾ يحتمل أن يريد فجأة وهم يبصرون بعيونهم حالهم، وهذا قول الطبري ويحتمل أن يريد :﴿وهم ينظرون﴾ ذلك في تلك الأيام الثلاثة التي أعلموا به فيها ورأوا علاماته في تلونه، وهذا قول مجاهد حسبما تقدم تفسيره، وانتظارهم العذاب هو أشد من العذاب.
١ من الآية(٦٥) من سورة (هود)..
٢ حديث المَلَك الذي يسوق السحاب أخرجه الترمذي في تفسير سورة الرعد، وأخرجه أحمد في مسنده(٦-٢٧٤)، وهو حديث طويل رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه أن اليهود أقبلوا إلى النبي ﷺ فسألوه عن خمسة أشياء، وقالوا: إن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي، وكان آخر سؤال هو: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال:(مَلَك من ملائكة الله عز وجل موكل بالسحاب، بيده او في يده مِخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله)، قالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمع؟ قال:(صوته)، قالوا: صجقت، الخ الحديث. والمِخراق: السيف..
٢ حديث المَلَك الذي يسوق السحاب أخرجه الترمذي في تفسير سورة الرعد، وأخرجه أحمد في مسنده(٦-٢٧٤)، وهو حديث طويل رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه أن اليهود أقبلوا إلى النبي ﷺ فسألوه عن خمسة أشياء، وقالوا: إن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي، وكان آخر سؤال هو: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال:(مَلَك من ملائكة الله عز وجل موكل بالسحاب، بيده او في يده مِخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله)، قالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمع؟ قال:(صوته)، قالوا: صجقت، الخ الحديث. والمِخراق: السيف..