جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالسّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : والسماء رفعناها سقفا بقوّة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : والسّماءَ بَنَيْناها بأَيْدٍ يقول : بقوّة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : بأَيْدٍ قال : بقوّة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة والسّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ : أي بقوّة.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن منصور أنه قال في هذه الآية : والسّماءَ بَنَيْناها بأَيْدٍ قال : بقوّة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : والسّماءَ بَنَيْناها بأَيْدٍ قال : بقوّة.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان والسّماءَ بَنَيْناها بأَيْدٍ قال : بقوّة.
وقوله : وَإنّا لَمُوسِعُونَ يقول : لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه. ومنه قوله : عَلى المُوسعِ قَدَرُهُ وَعن المُقْتِرِ قَدَرُهُ يراد به القويّ. وقال ابن زيد في ذلك ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإنّا لَمُوسِعُونَ قال : أوسعها جلّ جلاله.