إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿فالمقسمات﴾ الملائكة(١).
و هذه أقسام يقسم الله بها، ولا يقسم بها الخلق، لأن قسم الخلق استشهاد على صحة قولهم بمن يعلم السر كالعلانية وهو الله. وقسم الخالق إرادة تأكيد الخبر في نفوسهم، فيقسم ببعض بدائع خلقه على وجه يوجب الاعتبار، و يدل على توحيده.
فالرياح/ : بهبوبها و سكونها لتأليف السحاب(٢)، و تذرية الطعام، و إصلاح الهواء، وبعصوفها مرة و لينها أخرى.
و السحاب : بنحو وقوفها مثقلات بالماء من غير عماد، و صرفها في وقت الغنى عنها بما لودامت لأهلكت، ولو انقطعت لم يقدر أحد على قطرة منها، و بتفريق المطر و إلا لأهلك الحرث و النسل.
و السفن : فبتسخير البحر لجريانها و تقدير الريح لها بما لو زاد لغرق ولو ركد لأهلك.
و الملائكة : بتقسيم الأمور بأمر ربها.
١ رويت هذه المعاني عن علي بن أبي طالب في الحديث الذي أورده السيوطي في الدر المنثور ج٧ ص٦١٤ و عزاه إلى عبد الرزاق و سعيد بن منصور، و الفريابي، و الحاكم و البيهقي في شعب الإيمان..
٢ في ب السحائب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى