التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والفاء فى قوله :﴿ففروا إِلَى الله...﴾ للتفريع على قوله - تعالى - ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، أى : ما دام الأمر كما ذكرت لكم من وجود التذكر والاعتبار، ففروا إلى الله من معصيته إلى طاعته، ومن كفره إلى شكره، ومن السيئات إلى الحسنات.
قال الإمام الرازى ما ملخصه : وفى هذا التعبير لطائف ؛ لأنه ينبىء عن سرعة الإهلاك، كأنه يقول : الاهلاك والعذاب أسرع وأقرب، من أن يحتمل الحال الإبطاء فى الرجوع. فافزعوا سريعا إلى الله - تعالى - وفروا إلى طاعته، فإنه لا مهرب منه.
وقوله :﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل للأمر بالفرار، أى : أسرعوا إلى طاعة الله - تعالى - إنى لكم من عقابه المعد لمن يصر على معصيته نذير بَيّن الإنذار.
قال الإمام الرازى ما ملخصه : وفى هذا التعبير لطائف ؛ لأنه ينبىء عن سرعة الإهلاك، كأنه يقول : الاهلاك والعذاب أسرع وأقرب، من أن يحتمل الحال الإبطاء فى الرجوع. فافزعوا سريعا إلى الله - تعالى - وفروا إلى طاعته، فإنه لا مهرب منه.
وقوله :﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ تعليل للأمر بالفرار، أى : أسرعوا إلى طاعة الله - تعالى - إنى لكم من عقابه المعد لمن يصر على معصيته نذير بَيّن الإنذار.