الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿فَفِرُّواْ إِلَى الله﴾ الآية أمر بالدخول في الإيمان وطاعَةِ الرحمن، وَنَبَّهَ بلفظ الفرار على أَنَّ وراءَ الناس عقاباً وعذاباً يَفِرُّ منه، فجمعتْ لفظةُ «فروا » بين التحذير والاستدعاء.
( ت ) : وأسند أبو بكر، أحمد بن الحسين البيهقيُّ في «دلائل النبوَّةِ » تصنيفه عن كَثِيرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن جَدِّهِ " أَنَّ رسول اللَّهِ ﷺ كَانَ في الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ كَلاَماً مِنْ زَاوِيَتِهِ، وَإذَا هُوَ بِقَائِلٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ، أَعِنِّي عَلَى مَا يُنْجِينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ :( أَلاَ تَضُمُّ إلَيْهَا أُخْتَهَا ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : اللَّهُمَّ، ارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إلَيْهِ )، وفيه فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ، فَإذَا هُوَ الخَضِرُ عليه السلام، انتهى مختصراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى