فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ففروا إلى الله﴾ أي قل لهم يا محمد : إذا كان الأمر كذلك ففروا واهربوا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم عن الكفر والمعاصي، أي إلى ثوابه من عقابه، بأن تطيعوه ولا تعصوه ؛ وقيل : المعنى اخرجوا من مكة، وقال الحسن ابن الفضل : احترزوا عن كل شيء غير الله، فمن فر إلى غيره لم يمتنع منه، وقيل : فروا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن ؛ وقيل : فروا من الجهل إلى العلم.
والمعاني متقاربة أي إذا علمتم أن الله تعالى فرد لا نظير له ففروا إليه، ووحدوه ولا تشركوا به شيئا ﴿إني لكم منه﴾ أي : من الله أي من جهته ﴿نذير﴾ منذر ﴿مبين﴾ بين الإنذار، والجملة تعليل للأمر بالفرار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى