كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قولهُ تعالى :﴿فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ﴾ ؛ أي اهرُبوا من عقابهِ إلى رَحمتهِ بالإخلاصِ في طاعته وتركِ ما يشغَلُكم عن أوامرهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : فَفِرُّوا إلى الله مِن ذُنوبكم واهرُبوا من الكفرِ إلى الإسلامِ، ومِن العصيان إلى الطاعةِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ؛ أُنذرُِكم العقابَ على الكفرِ والمعصيةِ وأُخَوِّفُكم عذابَ الله بلُغَةٍ تَعرِفُونَها متى تركتم الفرار إلى الله من الله، ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَـاهاً آخَرَ﴾ ؛ أي تَصِفُوهُ بالشَّريك والولدِ، ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ؛ رسولٌ أُخَوِّفُكم لِتَمتنِعُوا أنْ تجعَلُوا مع اللهِ إلهاً آخرَ غيرهُ.