اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ الله إلها آخَرَ﴾ إتماماً للتوحيد، لأن التوحيد يباين(١) التعطيل والتشريك، لأن المُعَطِّل يقول : لا إله أصلاً والمشرك يقول بوجود إله آخر، والموحِّد يقول : قول الاثنين باطل، لأن نفي الواحد باطل والقول بالاثنين باطل، فلما قال تعالى :﴿ففروا إِلَى الله﴾ أثبت وجود الله، فلما قال :﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ الله إلها آخَرَ﴾ نفى الأكثر من واحد فصح القول بالتوحيد بالآيتين.
ولهذا قال مرتين :﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أي في المقامين والموضِعَيْنِ(٢).
١ كذا في النسختين وفي الرازي: بين..
٢ بالمعنى من المرجع السابق ٢٨/٢٢٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى