مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس
عن الكتاب
" ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم نذير مبين ".
الألفاظ والتراكيب :
( ولا تجعلوا ) : ولا تضعوا من عند أنفسكم ما لا وجود له.
( إلها ) : معبودا تخضعون له، وترجون منه التصرف في الكون، ليجلب لكم النفع ويدفع عنكم الضر. ( وتقدمت ألفاظ ما بعد في الآية السابقة (.
المعنى :
ولا تجعلوا في فراركم إلى الله شيئا معه من مخلوقات تعتمدون عليه، وتلتجئون إليه، فتكونوا قد أشركتم به سواه.
فإنني أحذركم ما في ذلكم من هلاككم بالشرك الذي لا يقبل الله معه من عمل، وإنني قد أبنت لكم لزوم توحيده في الفرار إليه، كما بينت لكم لزوم ذلك الفرار.
أعاد ( إني لكم منه نذير مبين ) مع الآية الخامسة، ليبين لهم أن عبادة الله مع الإشراك به كتعطيل عبادته ؛ فهلاك المشرك كهلاك الجاحد(١).
والنجاة أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا في ربوبيته ولا في ألوهيته.
تنبيه وتحذير :
جاء في الحديث فيما رواه أصحاب السنن :" أن الدعاء هو العبادة "، فمن دعا غير الله فقد عبده ومن دعا مخلوقا مع الخالق فقد أشرك.
فإذا دعوت فادع ربك ولا تدع معه أحدا.
و كيف تدعو من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ !
وإذا توسلت فتوسل بأعمالك بإيمانك وتوحيدك، وباتباعك لمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومحبتك فيه، واعتقادك ما له عند الله من عظيم المنزلة، وسمو المقام عليه وعلى آله الصلاة والسلام.
بيان نبوي قولي :
التوجه والسؤال :
قال عليه الصلاة والسلام فيما يقال عند النوم :
" لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ".
والملجأ هو المهرب الذي يهرب إليه، والمنجى هو مكان النجاة فبين لنا أنه لا يكون الهرب إلى الله، ولا تكون النجاة إلا بالهرب إليه، فمن هرب لغيره كان من الهالكين.
كما بين لنا أن كل ما يجري في هذا العالم، فهو بخلقه بقدره ؛ فلا مهرب ولا نجاة مما خلق وقدر إلا إليه.
بيان نبوي عملي :
روى أحمد وابن جرير عن حذيفة بن اليمان، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – كان إذا حز به أمر صلى وفزع للصلاة : يعني إذا نزل به مهم أو أصابه غم فزع للصلاة.
فبين لنا بالفعل أن الفرار إلى الله بالتلبس بطاعته، وصدق التوجه إليه : والدعاء والتضرع والخشوع له، والاستسلام لدينه وشرعه والإخلاص في عبادته والاعتماد عليه.
وذلك كله موجود على أكمله في الصلاة التي هي عمود الدين، ومظهر كماله(٢).
جعلنا الله والمسلمين من الفارين إليه والمقبولين لديه. آمين.
الألفاظ والتراكيب :
( ولا تجعلوا ) : ولا تضعوا من عند أنفسكم ما لا وجود له.
( إلها ) : معبودا تخضعون له، وترجون منه التصرف في الكون، ليجلب لكم النفع ويدفع عنكم الضر. ( وتقدمت ألفاظ ما بعد في الآية السابقة (.
المعنى :
ولا تجعلوا في فراركم إلى الله شيئا معه من مخلوقات تعتمدون عليه، وتلتجئون إليه، فتكونوا قد أشركتم به سواه.
فإنني أحذركم ما في ذلكم من هلاككم بالشرك الذي لا يقبل الله معه من عمل، وإنني قد أبنت لكم لزوم توحيده في الفرار إليه، كما بينت لكم لزوم ذلك الفرار.
أعاد ( إني لكم منه نذير مبين ) مع الآية الخامسة، ليبين لهم أن عبادة الله مع الإشراك به كتعطيل عبادته ؛ فهلاك المشرك كهلاك الجاحد(١).
والنجاة أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا في ربوبيته ولا في ألوهيته.
تنبيه وتحذير :
جاء في الحديث فيما رواه أصحاب السنن :" أن الدعاء هو العبادة "، فمن دعا غير الله فقد عبده ومن دعا مخلوقا مع الخالق فقد أشرك.
فإذا دعوت فادع ربك ولا تدع معه أحدا.
و كيف تدعو من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ !
وإذا توسلت فتوسل بأعمالك بإيمانك وتوحيدك، وباتباعك لمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومحبتك فيه، واعتقادك ما له عند الله من عظيم المنزلة، وسمو المقام عليه وعلى آله الصلاة والسلام.
بيان نبوي قولي :
التوجه والسؤال :
قال عليه الصلاة والسلام فيما يقال عند النوم :
" لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ".
والملجأ هو المهرب الذي يهرب إليه، والمنجى هو مكان النجاة فبين لنا أنه لا يكون الهرب إلى الله، ولا تكون النجاة إلا بالهرب إليه، فمن هرب لغيره كان من الهالكين.
كما بين لنا أن كل ما يجري في هذا العالم، فهو بخلقه بقدره ؛ فلا مهرب ولا نجاة مما خلق وقدر إلا إليه.
بيان نبوي عملي :
روى أحمد وابن جرير عن حذيفة بن اليمان، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – كان إذا حز به أمر صلى وفزع للصلاة : يعني إذا نزل به مهم أو أصابه غم فزع للصلاة.
فبين لنا بالفعل أن الفرار إلى الله بالتلبس بطاعته، وصدق التوجه إليه : والدعاء والتضرع والخشوع له، والاستسلام لدينه وشرعه والإخلاص في عبادته والاعتماد عليه.
وذلك كله موجود على أكمله في الصلاة التي هي عمود الدين، ومظهر كماله(٢).
جعلنا الله والمسلمين من الفارين إليه والمقبولين لديه. آمين.
١ وتلك هي نكتة التكرير..
٢ وببيان الهدي النبوي في القول والعمل، اتضح معنى الفرار إلى الله، وما أحلى التفسير تعضك السنة النبوية الصحيحة، التي هي موضحة وشارحة له..
٢ وببيان الهدي النبوي في القول والعمل، اتضح معنى الفرار إلى الله، وما أحلى التفسير تعضك السنة النبوية الصحيحة، التي هي موضحة وشارحة له..