الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولا تجعلوا مع الله إلها آخر﴾ [ ٥١ ] أي : لا تعبدوا إلها آخر، إنما هو الله واحد، إني لكم منه نذير مبين كالأول. فالأول تخويف من الله لمن عصاه من الموحدين، والثاني تخويف لمن عبد معه(١) غيره من المشركين، " وكذلك " تمام عند أبي حاتم وأحمد ابن موسى(٢) وعند غيرهما " مبين " الثاني(٣)، والكاف من " كذلك " إن وقفت عليها في موضع رفع، أي : الأمر(٤)/ كذلك، ومن ابتدأ بها، فهي في موضع نصب.
أي : فعل قريش مثل فعل من كان قبلهم في قولهم للرسول ساحر أو مجنون(٥)، والتقدير كما كذبت قريش محمدا(٦) كذلك كذبت الأمم من قبلها رسلهم، وكما قالت في محمد قريش، كذلك قالت الأمم ( قبلها، كأنهم تواصوا على ذلك(٧) ).
١ ساقط من ع..
٢ هو أحمد بن موسى بن العباس التميمي، أبو بكر مجاهد، كبير العلماء بالقراءات في عصره، من أهل بغداد، وكان حسن الأدب، رقيق الخلق له كتاب: "القراءات الكبير" وكتاب "قراءة ابن كثير"، قرأ على قنبل المكي وعبد الله بن كثير، وروى عن الكسائي الصغير (ت ٣٢٤ هـ) حسب غاية الزيارة. انظر: غاية النهاية ١/١٣٩..
٣ انظر: القطع ٦٨٣، والمكتفى ٥٣٨، والمقصد ٨١..
٤ ح: "لأمر"..
٥ ع: "و"..
٦ ع: "محمد"..
٧ ح: "من قبلها رسلهم ذلك": وهو تحريف، انظر: إعراب النحاس ٤/٢٥٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى