جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يقول تعالى ذكره : أأوصى هؤلاء المكذّبين من قريش محمدا ﷺ على ما جاءهم به من الحقّ أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم، بتكذيب محمد ﷺ، فقبلوا ذلك عنهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ قال : أوصى أُولاهم أُخراهم بالتكذيب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أتَوَاصَوْا بِهِ : أي كان الأوّل قد أوصى الآخر بالتكذيب.
وقوله : بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يقول تعالى ذكره : ما أوصى هؤلاء المشركون آخرهم بذلك، ولكنهم قوم متعدّون طغاة عن أمر ربهم، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى