تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ما أريد منهم من رزق ) أي : أن يرزقوا عبادي، ويقال : أن يرزقوا أنفسهم.
( وما أريد أن يطعمون ) هو على المعنيين الأولين، أي : يطعموا عبادي، أو يطعموا أنفسهم، فإذا قلت في الأول هو رزق أنفسهم فمعنى هذا إطعام العباد، وإذا قلت في الأول رزق العباد فمعنى هذا إطعامهم أنفسهم، وإنما قال :( يطعمون ) لأن الخلق عباد الله، فإذا أطعمهم ( فكأنه )(١) أطعم الله على المجاز.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال حاكيا عن الله تعالى فيما يقول لعبده يوم القيامة :" استطعمتك فلم تطعمني، فيقول : يا رب، وكيف أطعمك، وأنت رب العالمين ؟ فيقول : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ولو أطعمته لوجدته عندي. . . الخبر إلى آخره " (٢).
( وما أريد أن يطعمون ) هو على المعنيين الأولين، أي : يطعموا عبادي، أو يطعموا أنفسهم، فإذا قلت في الأول هو رزق أنفسهم فمعنى هذا إطعام العباد، وإذا قلت في الأول رزق العباد فمعنى هذا إطعامهم أنفسهم، وإنما قال :( يطعمون ) لأن الخلق عباد الله، فإذا أطعمهم ( فكأنه )(١) أطعم الله على المجاز.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال حاكيا عن الله تعالى فيما يقول لعبده يوم القيامة :" استطعمتك فلم تطعمني، فيقول : يا رب، وكيف أطعمك، وأنت رب العالمين ؟ فيقول : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ولو أطعمته لوجدته عندي. . . الخبر إلى آخره " (٢).
١ - في ((ك)) : فكأنما..
٢ - رواه مسلم ( ١٦/ ١٨٩ -١٩٠ رقم ٢٥٦٩)، و البخاري في الادب المفرد ( ١٥٢-١٥٣)، و ابن حبان ( ١/٥٠٣ رقم ٢٦٩)، و البيهقي في الاسماء و الصفات ( ٢٨٥) عن أبي هريرة مرفوعا..
٢ - رواه مسلم ( ١٦/ ١٨٩ -١٩٠ رقم ٢٥٦٩)، و البخاري في الادب المفرد ( ١٥٢-١٥٣)، و ابن حبان ( ١/٥٠٣ رقم ٢٦٩)، و البيهقي في الاسماء و الصفات ( ٢٨٥) عن أبي هريرة مرفوعا..