زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
فأما ﴿الرَّزَّاقُ﴾ فقرأ الضحاك، وابن محيصن :﴿الرازق﴾ بوزن ﴿العالم﴾ قال الخطابي : هو المتكفل بالرزق القائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها. و﴿الْمَتِينُ﴾ الشديد القوة الذي لا تنقطع قوته ولا يلحقه في أفعاله مشقة. وقد روى قتيبة عن الكسائي أنه قرأ :﴿المتين﴾ بكسر النون. وكذا قرأ أبو رزين، وقتادة، وأبو العالية، والأعمش. قال الزجاج :﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ أي : ذو الاقتدار الشديد، ومن رفع ﴿المتين﴾ فهو صفة الله عز وجل، ومن خفضه جعله صفة للقوة، لأن تأنيث القوة كتأنيث الموعظة، فهو كقوله :﴿فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رَّبّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى