الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ اسميةً، وعائدُها محذوفٌ أي : تُوْعَدونه، ومصدريةً فلا عائدَ على المشهور، وحينئذٍ يُحتمل أَنْ يكونَ " تُوْعدون " مبنياً من الوَعْدِ، وأَنْ يكونَ مبنيَّاً من الوعيد لأنه صالحٌ أَنْ يُقال : أَوْعَدْتُه فهو يُوْعَد، ووَعَدْتُه فهو يُوعَد لا يختلفُ، فالتقدير : إنَّ وَعْدَكم، أو إنَّ وَعيدكم. ولا حاجةَ إلى قولِ مَنْ قالَ : إن قولَه :" لَصادِقٌ " وقع فيه اسمُ الفاعلِ موقع المصدرِ أي : لصِدْقٌ ؛ لأنَّ لفظَ اسمِ الفاعل أَبْلَغُ إذ جُعِل الوعدُ أو الوعيدُ صادقاً مبالغةً، وإن كان الوصفُ إنما يقوم بمَنْ يَعِدُ أو يُوْعِدُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى