روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
وقوله تعالى شأنه :﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لصادق وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ﴾ جواب للقسم، و ﴿مَا﴾ موصولة والعائد محذوف أي إن الذي توعدونه، أو توعدون به، ويحتمل أن تكون مصدرية أي إن وعدكم، أو وعيدكم إذ توعدون يحتمل أن يكون مضارع وعد، وأن يكون مضارع أوعد، ولعل الثاني أنسب لقوله تعالى :﴿فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] ولأن المقصود التخويف والتهويل، وعن مجاهد أن الآية في الكفار وهو يؤيد الوعيد ومعنى صدقه تحقق وقوعه، وفي «الكشاف » وعد صادق كعيشة راضية و ﴿الدين﴾ الجزاء ووقوعه حصوله، والأكثرون على أن الموعود هو البعث، وفي تخصيص المذكورات بالإقسام بها رمز إلى شهادتها بتحقق الجملة المقسم عليها من حيث أنها أمور بديعة فمن قدر عليها فهو قادر على تحقيق البعث الموعود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى