إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لصادق وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ﴾ جوابٌ للقسمِ، وفي تخصيصِ الأمورِ المذكورةِ بالإقسامِ بَها رمزٌ إلى شهادتِها بتحققِ مضمونِ الجملةِ المقسمِ عليهَا منْ حيثُ إنَّها أمورٌ بديعةٌ مخالفةٌ لمقتضَى الطبيعةِ فمَنْ قدرَ عَلَيها فهُو قادرٌ عَلى البعثِ الموعودِ، ومَا مَوْصُولةٌ أوْ مَصدريةٌ ووصفُ الوعدِ بالصدقِ كوصفِ العيشةِ بالرِّضَا وَالدِّينُ الجزاءُ ووقوعُه حصولُه.