التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم فصل - سبحانه - ما أعده للمحسين من جزيل الثواب فقال :﴿إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله..﴾ أى : قالوا ذلك بألسنتهم، وصدقت هذا القول قلوبهم ﴿ثُمَّ استقاموا﴾ بعد ذلك على صراط الله المستقيم، بأن فعلوا بإخلاص وطاعة كل ما أمرهم - سبحانه - بفعله، واجتنبوا بقوة كل ما أمرهم بإجتنابه، وقوله :﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ خبر " إن " وجئ بالفاء فى خبر الموصول لما فيه من معنى الشرط.
أى : إن الذين قالوا ذلك، ثم استقاموا وثبتوا على طاعتنا فلا خوف عليهم من لحوق مكروه بهم، ولا هم يحزنون بسبب فوات محببو لديهم، وإنما هم فى سعادة مستمرة، وفى سرور دائم، لا يعكره خوف من مستقبل مجهول، ولا حزن على أمر قد مضى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى