إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا﴾ أي جمعُوا بينَ التوحيدِ الذي هُو خلاصةُ العلمِ، والاستقامةِ في أمورِ الدينِ التي هيَ مُنتهى العملِ وثُمَّ للدلالةِ على تَراخِي رتبةِ العملِ وتوقفِ الاعتدادِ به على التوحيدِ ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ من لحوقِ مكروهٍ ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ من فواتِ محبوبٍ. والفاءُ لتضمنِ الاسمِ معنى الشرطِ والمرادُ بيانُ دوامِ نفي الحزنِ لا بيانُ نفي دوامِ الحزنِ كما يُوهمه كونُ الخبرِ مضارعاً وقد مرَّ بيانُه مراراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى