فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا﴾.
الفريق المؤمن المحسن البار بوالديه الحافظ لأهله وذريته يتقبل الله السميع العليم عنهم أعمالهم الصالحة- الطاعات والقربات-
﴿ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة﴾.
ونترك مؤاخذتهم بإساءات غفرناها وسترناها، وعفونا عنهم مع أهل النعيم وأصحاب الجنة، فلله الحمد أن سبقت رحمته غضبه، وعفوه سبق مؤاخذته، وبشراه الحق :﴿إن تجتنبوا كبائر ما تُنهون عنه نُكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾. (١)
﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون( ١٦ )﴾.
﴿وعد﴾ نصب لأنه مصدر مؤكد لما قبله ؛ وقريب منه قوله سبحانه :﴿.. حق اليقين﴾. أو التقدير : وعد الكتاب الصدق، فحذف الموصوف، ولا يخلف الله وعده. والآيتان الكريمتان السابقتان بشرتا أهل البر، ثم تليهما آيتان في أهل العقوق.
١ سورة النساء. الآية ٣١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى